-->
القرآن الكريم القرآن الكريم
أحكام التجويد

آخر الأخبار

أحكام التجويد
أحكام التجويد
جاري التحميل ...
أحكام التجويد

ليلة القدر ، علاماتها ، وبعض ما ورد فيها ..

ليلة القدر ، وبعض ما ورد فيها
ليلة القدر


" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَـٰئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) " 

سورة القدر.


فإن ليلةَ القدرِ ليلةٌ كثيرةُ الخيرِ ، شريفةُ القدرِ ، عميمةُ الفضلِ ، متنوِّعةُ البركات .

ولعظمها أنزل فيها القرآن العظيم ، فالله تعالى يقدّر فيها الأرزاق والآجال ..

والعمل فيها له قدرٌ عظيمٌ ..

والقدر: هو مبلغ الشيء، وهو العَظَمة .


بعض الأحاديث الثابتة في ليلة القدر:


أولاً - في فضلها والترغيب في قيامها :


1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقم ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر لله ما تقدم من ذنبه .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (35) .


2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم.

رواه ابن ماجة في سننه حديث رقم (1644) , وصححه الألباني.




3- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر .

رواه مسلم في صحيحه ، حديث رقم ( 1171 ) .



ثانياً - في وقتها :


1- فعن أبي سلمة رضي الله عنه قال : انطلقت إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقلت : ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث فخرج فقال قلت حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ؟ قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا صبيحة عشرين من رمضان فقال : من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع فإني أُرِيت ليلة القدر وإني نُسِّيتُها وإنها في العشر الأواخر وفي وتر وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء .

وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في السماء شيئاً فجاءت قزعة فأمطرنا فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء . على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته تصديق رؤياه .

* قزعة : قطعة رقيقة من السحاب , أرنبته : طرف أنفه.

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (780) .


2- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.

* يجاور : يعتكف .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (1916) .


3- وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (1191) .


4- وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى.

* تاسعة تبقى : وهي ليلة الحادي والعشرين لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعة وعشرين يوما .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (1917) .


5- وعنه أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي في العشر هي في تسع يمضين أو في سبع يبقين .

* تسع يمضين : أي ليلة التاسع والعشرين , سبع يبقين : وتكون في ليلة الثالث والعشرين وفي نسخة ( يمضين ) فتكون ليلة السابع والعشرين .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (1918) .


6- وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال : خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة .

* تلاحى : تشاحن .

رواه البخاري في صحيحه ، حديث رقم (1919) .

الخلاصة

** ليلة القدر لا أحد يعرف لها يوماً محدداً ، فهي ليلة متنقلة ، فقد تكون في سنة ليلة خمس وعشرين ، وقد تكون في سنة ليلة إحدى وعشرين ، وقد تكون في سنة ليلة تسع وعشرين ، وقد تكون في سنة ليلة سبع وعشرين ، ولقد أخفى الله تعالى علمها ، حتى يجتهد الناس في طلبها ، فيكثرون من الصلاة والقيام والدعاء في ليالي العشر من رمضان رجاء إدراكها ، وهي مثل الساعة المستجابة يوم الجمعة .


وفي الجملة لقد أبهم الله - سبحانه وتعالى - هذه الليلة على هذه الأمة ليجتهدوا بالعبادة في ليالي رمضان طمعاً في إدراكها .




ثالثاً - في ماهيتها وعلاماتها :


1- فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء .

رواه البيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني حديث رقم (5475) في صحيح الجامع .


2- وعن زر رضي الله عنه قال : قلت لأبي بن كعب رضي الله عنه أخبرني عن ليلة القدر فإن صاحبنا (يعني بن مسعود) سئل عنها فقال من يقم الحول يصبها قال : رحم الله أبا عبد الرحمن لقد علم أنها في رمضان ولكنه كره أن يتكلوا أو أحب أن لا يتكلوا والله إنها لفي رمضان ليلة سبع وعشرين لا يستثني قال : قلت : يا أبا المنذر أني علمت ذلك قال بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قلت لزر : ما الآية قال تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع مثل الطست حتى ترتفع .

رواه ابن خزيمة في صحيحه حديث رقم (2193) , وقال الألباني : إسناده حسن لذاته صحيح لغيره .


3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في ليلة القدر : إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى .

رواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند حديث رقم (10734) وقال الأرنؤوط : إسناده محتمل للتحسين , وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (2205) .


4- عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني كنت أُرِيت ليلة القدر ثم نسيتها وهي في العشر الأواخر وهي طلقة بجة لا حارة ولا بردة كأن فيها قمرا يفضح كواكبها لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها.

رواه ابن حبان في صحيحه حديث رقم (3688) .

علامات ليلة القدر لابن عثيمين - رحمه الله - :

ذكر الشيخ بن عثيمين - رحمه الله أن لليلة القدر - ..علامات مقارنة - مقترنة بليلها - وعلامات لاحقة ..

العلامات المقارنة


** قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من
كان في البر بعيداً عن الأنوار

** الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة
وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي

** أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا

** أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .

** أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي .

 العلامات اللاحقة


** أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ..

ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم



رابعاً - في الدعاء في ليلة القدر :



عن عائشة رضي الله عنها قالت : يا نبي الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني .

رواه أحمد في مسنده حديث رقم (26215) وقال الأرنؤوط : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين .



عن الكاتب

Qurankariim

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم