-->
القرآن الكريم القرآن الكريم
أحكام التجويد

آخر الأخبار

أحكام التجويد
أحكام التجويد
جاري التحميل ...
أحكام التجويد

سر مجيء ( وَالصَّابِرِينَ ) بالنصب في البقرة في ربع ليس البر





س : لماذا جاء ( وَالصَّابِرِينَ ) ولم يأتي بـ ( والصابرون) بالرفع عطفا على ( وَالْمُوفُونَ) 

الآية ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ البقرة 177


الجواب : 
1-  أولا شرح الآية الكريمة 
 يتحدث الله عز وجل عن البر ، والبر هو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة 
الباطنة مثل : الإيمان بالله واليوم الآخر، وملائكته ، ورسله ، وكتبه 
والظاهرة مثل : إنفاق الأموال ، إقامة الصلاة ، وإيتاء الوكاة ، والوفاء بالعهد 


وكل هذا يحتاج إلى صبر ، والصبر في الشدائد هو أشدها وقعاً على النفس ، وأكثرها عبئا، وأشقها ،  وبخاصة الصبر عند ((الزحف )) ملاقاة العدو ، والتعرض لزحفه وسلاحه ، وقد يفضى بالإنسان إما إلى حدوث عاهات مؤلمة فى الجسم ، وإما إلى الموت. فالمقاتل فى ساحات الكر والفر إنما يصارع الموت ، ومقدمات الموت.



فـ الصبر هو مطية كل هذه الأفعال، فالذي يقدر في الصبر على نفسه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة. وإيتاء المال على حبه هو الذي فاز وظفر، إذن كل ذلك امتحان للصبر. 

ومن هنا خص الله "الصابرين" بإعراب مخالف حتى يلفت الله أذهان العباد إلى أهمية الصبر فى هذه المجالات

2-  إعراب ( وَالصَّابِرِينَ ) : منصوب على المدح، أو على الاختصاص.


، وهذا الإعراب المخالف لما قبله يفيد مع تركيز الانتباه ، وتوفير العناية بتأمُّل هذا الخلق العظيم ، يفيد أمراً آخر مبهجاً للنفوس ، هو مدح هؤلاء الصابرين شديدي العزيمة ، قويى الاحتمال.

وهو يسمى في اللغة القطع ويكون للمدح أو الذم  



وإما بقصد الذم ، كما فى قوله تعالى فى سورة المسد " وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ " أى امرأة أبى لهب التى كانت تحمل الشوك وتنثره فى طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤذيه. لأن كلمة " حَمَّالَةَ " جاءت منصوبة بعد رفع ما قبلها ، وهى" وَامْرَأَتُهُ " فهذا قطع كذلك ، القصد منه الذم ، أى: أذم أو ألعن حَمَّالَةَ الْحَطَبِ

هذا والله تعالى أعلى وأعلم 
if condition="$post[postcount] == 1">
 




عن الكاتب

Qurankariim

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم